العلامة الحلي
507
معارج الفهم في شرح النظم
وفيه مسائل . مسألة : الجوهر حقّ ، لأنّ الحركة مركّبة من أمور متتالية لوجودها في الآن وعدم الباقيين ، والآن لا يقبل القسمة وإلّا فمنه « 1 » مستقبل فليس بآن ، فالموجود منها إن انقسم انقسم الآن ، وإن لم ينقسم فكذا الجسم وإلّا انقسمت ، هذا خلف . أقول : هذه المسألة من أشرف المطالب ويبتني « 2 » عليها مباحث كثيرة ، من جملتها إثبات النفس ، ولأجل هذه المسألة قدّم البحث عن الجزء . [ البحث في الجزء ] واعلم أنّ الجسم على قسمين : بسيط ومركّب ، والمركّب إمّا أن يتركّب من مختلفات الطبائع أو من متفقاتها ، وعلى كلا التقديرين فالجزء موجود في المركّب بالفعل ، وأمّا البسيط فلا شكّ في أنّه قابل للقسمة ، والانقسامات المفروضة إمّا أن تكون متناهية أو غير متناهية ، وأيضا فهي إمّا بالفعل أو بالقوّة ، وقد صار إلى كلّ واحد من هذه الأقسام الأربعة جماعة ، لكن المشهور منها ثلاثة :
--> ( 1 ) في « ف » : ( قسمة ) . ( 2 ) في « أ » « ف » : ( مبني ) .